ما يجب تجنبه لا يقل أهمية عما يجب فعله. أول الأخطاء سداد ديون القمار عن المدمن، لأنه يزيل نتيجة اللعب ويفتح الباب لجولة أخرى. والخطأ الثاني إعطاؤه المال نقدا بحجة حاجة عاجلة لا يمكن التأكد منها. والثالث الكتمان الكامل خوفا من الفضيحة، فإخبار شخص موثوق واحد على الأقل يخفف العبء. والرابع التهديد بما لا تنوي تنفيذه، لأنه يفقد الكلام وزنه. وأخيرا لا تحمل نفسك المسؤولية عن قراره بالعودة إلى اللعب.
علاج إدمان القمار بالقرآن والدعاء يعطي كثيرين قوة وسكينة في طريق التعافي، خاصة من يرى في الترك توبة إلى الله. قراءة القرآن والمحافظة على الصلاة وصحبة الصالحين تملأ الوقت الذي كان يذهب إلى اللعب، وتقوي العزم عند اشتداد الرغبة. لكن الإيمان لا يتعارض مع العلاج المختص، بل يكمله، والأخذ بالأسباب جزء من الدين نفسه. فالدعاء لا يغني عن الطبيب ولا عن مجموعة الدعم، بل يسير معهما في الطريق نفسه. وتستطيع الأسرة أن تشجع على ذلك بالقدوة لا بالوعظ.
كيفية التعامل مع مدمن القمار تبدأ بإدراك أن الإدمان مرض لا خيانة مقصودة. اختر وقتا هادئا للحوار، بعيدا عن لحظة الغضب بعد خسارة جديدة، وتحدث عن الوقائع وعن مشاعرك بدل الاتهام والفضيحة. عبر مثلا عن قلقك لأن المال يتناقص والسهر يطول، ولا تقل إنه شخص فاشل. واعرض المساعدة بشكل محدد: موعد مع مختص، أو مرافقته إلى مجموعة دعم. وتوقع الإنكار في المرة الأولى، فهو جزء شائع من الإدمان، وأعد الحديث بصبر.