حكم لعب القمار: الأساسيات

عبارة «حكم لعب القمار» تحتاج جوابا صريحا. حكم القمار في الإسلام من الأسئلة التي تتكرر كلما انتشرت مواقع الكازينو والتطبيقات على الهاتف. جواب جمهور العلماء واضح: القمار حرام، واسمه في القرآن الميسر. يشرح هذا الدليل ما يقوله الفقهاء، ومن أين جاء التحريم، وهل يختلف الحكم حين يكون اللعب على الإنترنت أو بالعملات المشفرة، دون فتوى باسم شيخ بعينه. والغرض فهم المسألة لا أكثر.

سؤال القمار حلال ام حرام يتفق جمهور الفقهاء على جوابه: القمار حرام، وهذا ما تقرره كتب المذاهب الفقهية المعروفة. يعرف العلماء القمار بأنه لعب على مال يدفعه كل طرف، فيأخذ الرابح ما خسره غيره دون عمل أو تبادل نافع. يدخل في هذه الصورة الرهان بالنرد والورق، وآلات الحظ، وألعاب الكازينو الحديثة. واختلاف الوسيلة لا يغير الحكم، لأن العبرة عند الفقهاء بحقيقة المعاملة لا باسمها ولا بمكان إجرائها. ومن يقال له إن لعبة ما حلال لأنها مهارة فليطرح سؤالا واحدا: هل يدفع مالا قد يخسره لصالح غيره؟

القمار من الكبائر عند كثير من العلماء، وقد عده بعض المصنفين في الكبائر ضمن الذنوب العظيمة. وحجتهم أن القرآن قرنه بالخمر، وبين أنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة. ومعنى ذلك أن الأمر ليس مخالفة صغيرة، بل ذنب يحتاج إلى توبة صادقة: ترك الفعل، والندم عليه، والعزم على عدم العودة، وإرجاع المال المأخوذ إلى أصحابه حيث أمكن ذلك. فإن لم يعرفوا فيتخلص منه في وجوه الخير دون أن ينتفع به.

القمار على الإنترنت لا يتغير حكمه عن القمار في صالة حقيقية في نظر الفقهاء المعاصرين. يدفع المال، وتحسم النتيجة بالحظ، وما يربحه طرف يخسره آخر أو يأخذه الموقع. والدفع بالعملات المشفرة لا يغير شيئا، فالعملة وسيلة دفع لا تبدل طبيعة اللعب. وينبه العلماء إلى التسميات الجديدة مثل المكافأة أو اللعب المجاني حين يكون الغرض منها جر اللاعب إلى الرهان بالمال لاحقا. وسهولة الوصول إليها بالهاتف تجعل الحذر ألزم، فالخسارة قد تقع في دقائق بعيدا عن أعين الأسرة.

ما يسأل عنه القراء

ما الآية التي حرمت القمار؟

آيتا سورة المائدة: الأولى وصفت الخمر والميسر بأنهما رجس من عمل الشيطان وأمرت باجتنابهما، والثانية بينت أن الشيطان يريد بهما إيقاع العداوة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

هل يجوز لعب القمار بمبلغ صغير؟

لا. الحكم يتعلق بالفعل لا بالمقدار، فالمبلغ الصغير والكبير سواء في التحريم.

هل القمار من الكبائر؟

يعده كثير من العلماء من الكبائر، لأن القرآن قرنه بالخمر وذكر ما يترتب عليه من عداوة وصد عن ذكر الله.

كيف تكون التوبة من القمار؟

بترك القمار، والندم عليه، والعزم على عدم العودة، ورد المال المأخوذ إلى أصحابه إن أمكن.